السمرقندي

332

تحفة الفقهاء

يباح الاستمتاع إلا فوق الإزار . وقال محمد : يجتنب شعار الدم ويحل له ما وراء ذلك من غير إزار . واختلف المشايخ في تفسير قول أبي حنيفة وأبي يوسف : ما فوق الإزار بعضهم قالوا : أراد ما فوق السرة من البطن ونحوه ، ولا يباح ما دون السرة إلى الركبة . وقال بعضهم : أراد به أنه يحل الاستمتاع مع الإزار لا مكشوفا . وكذا لا يحل الاستمتاع بالدبر عند عامة العلماء . وقال بعض أصحاب الظواهر يباح . والأصل في ذلك قوله تعالى : * ( والذين هم لفروجهم حافظون ) * * ( إلا على ؤ أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) * . من غير فصل ، إلا أن حالة الحيض صارت مستثناة لقوله تعالى : * ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ) * . وصار الاستمتاع بالدبر مستثنى بإجماع الصحابة ، وبحديث علي رضي الله عنه أن النبي عليه السلام قال : من أتى حائضا أو امرأة في دبرها ، أو أتى كاهنا فصدقه فيما يقول فهو كافر بما أنزل على محمد . وأما النظر إلى عين الفرج : فمباح أيضا لان الاستمتاع مباح ، فالنظر أولى ، لكن ليس من الأدب النظر إلى فرج نفسه أو إلى فرجها . وأصل ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قبض رسول الله آ وما نظرت إلى ما منه وما نظر إلى ما مني . وأما النوع الثاني وهو المحارم من ذوات الرحم ، والمحارم التي لا رحم لها من الأجنبيات فنقول :